العراق يعرض أقل سعر لشراء 50 ألف طن من القمح الروسي
أعلن العراق عن تلقيه عروضًا دولية لتوريد نحو 50 ألف طن من القمح في إطار سعيه لتعزيز احتياطاته الاستراتيجية من الحبوب حيث تقدمت شركات عدة بعروضها ضمن مناقصة رسمية كان أبرزها عرض لتوريد القمح الروسي بسعر يُعد الأقل بين المنافسين ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه الحكومة العراقية إلى تأمين احتياجات السوق المحلية والحفاظ على استقرار أسعار المواد الغذائية الأساسية
ووفقًا لمصادر مطلعة فإن العرض الروسي حظي باهتمام الجهات المعنية نظرًا لتكلفته التنافسية مقارنة بالعروض الأخرى ما قد يمنحه أفضلية في الترسية النهائية للعقد ويُنظر إلى هذه الخطوة كجزء من استراتيجية العراق لتنويع مصادر استيراد الحبوب وتقليل الاعتماد على موردين محددين خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية
وتأتي هذه المناقصة في ظل تحديات تواجه قطاع الزراعة المحلي في العراق من بينها التغيرات المناخية وشح الموارد المائية ما دفع الحكومة إلى الاعتماد بشكل أكبر على الاستيراد لتلبية الطلب المتزايد على القمح ويُعد القمح من السلع الحيوية التي تحظى بأولوية قصوى لدى صناع القرار نظرًا لدوره الأساسي في الأمن الغذائي
في السياق ذاته تشير التقديرات إلى أن الأسعار المقدمة في المناقصة الحالية تعكس حالة من التنافس بين الموردين الدوليين خاصة من منطقة البحر الأسود التي تُعد من أكبر مناطق إنتاج وتصدير القمح في العالم ويُرجح أن تؤثر هذه المنافسة في خفض التكلفة الإجمالية على العراق ما يخفف من الأعباء المالية على الموازنة العامة
من جانبها تؤكد الجهات المختصة أن عملية التقييم لا تعتمد فقط على السعر بل تشمل أيضًا معايير الجودة وشروط التسليم والجدول الزمني لضمان وصول الشحنات في الوقت المناسب وبالمواصفات المطلوبة كما يتم الأخذ في الاعتبار الاستقرار السياسي واللوجستي للدول الموردة لضمان استمرارية الإمدادات
ويعكس هذا التحرك حرص العراق على إدارة ملف الأمن الغذائي بكفاءة في ظل التحديات الإقليمية والدولية حيث تسعى الحكومة إلى تحقيق توازن بين دعم الإنتاج المحلي وتأمين الاحتياجات عبر الاستيراد ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن نتائج المناقصة خلال الفترة المقبلة وسط ترقب من الأسواق والموردين على حد سواء

تعليق